الصفحة 145 من 181

الدَّار جنَّةُ عدن إن عملت

بما يرضي الإله وإن فرَّطت فالنَّارُ

هما محلَّان ما للنَّاس غيرهما

فانظر لنفسك ماذا أنت مُختار [1]

وكان مغيث الأسود يقول: «زوروا القبور كلَّ يوم بفكركم، وتوهَّموا جوامع الخير كلَّ يومٍ في الجنة بعقولكم، وانظروا إلى المنصرف بالفريقين إلى الجنة أو النار بِهمَمكم، وأشعِروا قلوبكم وأبدانكم ذكر النار ومقامعها وأطباقها» [2] .

ومن تذكر الموت وانقطاع العمل والتزود من الحسنات فإن ذلك يبعث الهمم ويقوي العزائم. لو أراد الميت تسبيحة واحدة أو تحميدة واحدة لم يستطع. فالبدار البدار.

كان يزيد الرقاشي يقول لنفسه: «ويحك يا يزيد. من ذا الذي يصلّي عنك بعد الموت؟ من ذا الذي يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا الذي يُرضي ربك بعد الموت؟ ثم يقول: أيُّها النَّاس، ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم

(1) أدب الدنيا والدين، ص 131.

(2) حلية الأولياء 10/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت