باقي حياتكم؟ ويا من الموت موعده، والقبر بيته، والثَّرى فراشه، والدُّود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر. كيف يكون حاله؟» ثمَّ يبكي حتى يسقط مغشيًا عليه [1] .
أمرُّ على المقابر كلَّ حينٍ
ولا أدري بأيِّ الأرض قبري
وأفرح بالغنى إن زاد مالي
ولا أبكي على نقصان عمري
قال السري: «اجعل قبرك خزانتك، احشوها من كلَّ عملٍ يمكنك، فإذا وردت على قبرك سرَّك ما ترى فيه» [2] .
ولو أجاب الميِّت لقال:
يا أيُّها النَّاس كان لي أملٌ
قصَّر بي عن بلوغه الأجلُ
فليتق الله ربَّه رجلٌ
أمكنه في حياته العمل
ما أنا وحدي نقلت حيث ترى
(1) العاقبة، ص 40.
(2) الزهد للبيهقي، ص 229.