الصفحة 146 من 181

باقي حياتكم؟ ويا من الموت موعده، والقبر بيته، والثَّرى فراشه، والدُّود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر. كيف يكون حاله؟» ثمَّ يبكي حتى يسقط مغشيًا عليه [1] .

أمرُّ على المقابر كلَّ حينٍ

ولا أدري بأيِّ الأرض قبري

وأفرح بالغنى إن زاد مالي

ولا أبكي على نقصان عمري

قال السري: «اجعل قبرك خزانتك، احشوها من كلَّ عملٍ يمكنك، فإذا وردت على قبرك سرَّك ما ترى فيه» [2] .

ولو أجاب الميِّت لقال:

يا أيُّها النَّاس كان لي أملٌ

قصَّر بي عن بلوغه الأجلُ

فليتق الله ربَّه رجلٌ

أمكنه في حياته العمل

ما أنا وحدي نقلت حيث ترى

(1) العاقبة، ص 40.

(2) الزهد للبيهقي، ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت