الصفحة 147 من 181

كلٌّ إلى مثله سينتقل [1]

وقد مرّ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالمقابر فوقف عليها، فقال: «السَّلام عليكم أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبعٌ، وبكم عمَّا قليل لاحقون، اللهمَّ اغفر لنا ولهم، وتجاوز عنَّا وعنهم، طوبي لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي في جميع أحواله عن الله- تعالى-» [2] .

وكان بَدْءُ توبة داود الطَّائي أنه دخل المقبرة فسمع امرأة عند قبر وهي تقول:

مقيمٌ إلى أن يبعث الله خلقه

لقاؤك لا يُرجى وأنت قريب

تزيد بِلى في كلِّ يومٍ وليلةٍ

وتُسلى كما تُبلى وأنت حبيبُ [3]

أخي الحبيب: أين نحن من سنَّة زيارة المقابر والاتعاظ بما نراه فيها من الأموات الذين أخذوا بدون علمٍ ودُفنوا بدون ردٍّ؟

(1) مكاشفة القلوب، ص 138.

(2) العاقبة، ص 196.

(3) صفة الصفوة 3/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت