الحياة الدنيا فهو قصير ما دام الموت هو نهاية كلِّ حيٍّ. ورحم الله الشاعر الذي قال:
وإذا كان آخر العمر موتًا
فسواءٌ قصيره والطويل
وعند الموت تنكمشُ الأعوامُ والعقودُ التي عاشها الإنسان حتى لكأنَّها لحظاتٌ مرَّت كالبرق الخاطف [1] .
نسير إلى الآجال في كلِّ لحظةٍ ... و
وأيامنا تطوى وهن مراحلُ
ولم أر مثل الموتِ حقًَّا كأنَّه
إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفريطَ في زمن الصِّبا
فكيف به والشَّيب للرأس شاعل؟
ترحَّل من الدُّنيا بزادٍ من التُّقى
فعُمرك أيامٌ وهن قلائلُ [2]
فجدير بمن الموت مصرعه، والتراب مضجعه، والدود أنيسه، ومنكرٌ ونكير جليسه، والقبر مقره، وبطن الأرض مستقره، والقيامة موعده، والجنة أو النار
(1) الوقت في حياة المسلم، ص 9.
(2) عقد اللؤلؤ، ص 351.