فاغتنم نعمتين قبل المنايا
صحَّة الجسم يا أخي والفراغا
كتب بعض الحكماء إلى رجلٍ من إخوانه: «يا أخي، احذر الموت في هذه الدَّار، قبل أن تصير إلى دار تتمنى فيها الموت فلا تجده» [1] .
قيل لبعض السَّلف: طاب الموت، قال «لا تفعل، السَّاعة تعيش فيها تستغفر الله خير لك من موت الدَّهر» .
وقيل لشيخ كبير منهم: تحبُّ الموت؟ قال: لا، قيل: ولِمَ؟ قال: ذهب الشباب وشرُّه، وجاء الكبر وخيره، فإذا قمت قلت باسم الله، وإذا قعدت قلت الحمد لله، فأنا أحبُّ أن يبقى لي هذا.
ونحن- ولله الحمد- بقي لنا هذا الآن. فكيف استفدنا من أعمارنا وأوقاتنا؟
قال الفضيل: «لا تجعل الرِّجال أو صياءك، كيف تلومهم إن ضيَّعوا وصيتك وأنت قد ضيَّعتها في حياتك؟!» [2] .
(1) إرشاد العباد، ص 15.
(2) السير 8/ 332.