الصفحة 28 من 181

هناك ولا أصحاب، وحيدًا في قبرك، حتى أقرب الناس إليك لا يؤنس وحشتك.

كان بلال بن سعد يقول في وعظه: «يا أهل الخلود ويا أهل البقاء .. إنَّكم لم تخلقوا للفناء، وإنَّما خُلِقْتُم للخلود والأبد، وإنَّكم تنقلون من دارٍ إلى دار» [1] .

ولهذه النقلة من الآلام والشدائد ما الله به عليم، كما قال أنس بن مالك: «لم يلقَ ابن آدم شدة قط منذ خلقه الله أشدَّ عليه من الموت» [2] .

ومن هذه الأهوال نفكر في الهروب ونطرق جميع الدروب، ولكن:

فهُنَّ المنايا أي وادٍ حللته

عليها القدوم أو عليك ستقدم

أخي الحبيب:

لا تغرَّنَّك الصحَّة والقوة والعافية، ولا يغرنَّك الشَّباب وكلام الأصحاب.

لا يغرنَّك عِشاء ساكنٌ

قد يوافي بالمنيات السَّحر [3]

(1) شرح الصدور، ص 21.

(2) شرح الصدور، ص 34.

(3) تاريخ عمر، ص 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت