الصفحة 30 من 181

فمن أمدَّ الله في عمره وتخطَّاه الموت في سني الصِّبا والشَّباب، فسيأتيه الشَّيب نذير الموت.

تقول النَّفس غيِّر لون هذا

عساك تطيب في عمرٍ يسيرٍ

فقلت لها المشيب نذير عمري

ولست مُسودًا وجه النَّذير [1]

فإنَّ هذا الشَّيب شهادةٌ له.

وهذا البياض الذي نهابه ونخافه قال عنه - صلى الله عليه وسلم: «من شاب في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة» [2] . ألا فليحمدِ الله من أمدَّ الله في عمره حتى رأى بياض الشعر في رأسه ولحيته، وليعد إلى الله عودًا حميدًا، فكم من الأقران وُسِّدوا لحود القبور منذ عشرات السنين وأنت أمهل الله لك في عمرك، تصلي، وتصوم، وتدعو، وتستغفر حتى اليوم. فكم من عملٍ صالحٍ عملت، وكم استغفار عن ذنب استغفرت.

رأيت الشيب من نُذر المنايا

(1) شرح الصدور، ص 47.

(2) صحيح: أخرجه الترمذي والنسائي عن كعب بن مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت