الصفحة 31 من 181

لصاحبه وحسبك من نذير [1]

وحسبك- إن شاء الله- أنه عمرٌ مديد في عملٍ صالح تجده يوم القيامة ذخرًا لك. كما كان سفيان الثوري يقول: «عند الصَّباح يَحمد القوم السُّرى، وعند الممات يحمدُ القوم التُقى» [2] .

فما هي إلا ساعةٌ ثمَّ تنقضي

ويذهب هذا كلُّه ويزول [3]

فالدُّنيا كالحلم تمرُّ مَرَّ السَّحاب، ساعة من زمنٍ ثمَّ تنقضي، ألا إنَّها- يا أخي- رحلةٌ بدأت وستنتهي.

أخيَّ لا تذهب بك المذاهب

أظلَّك الموت وأنت لاعب

أخيَّ إن الموت قد أظلك

هَلَّكَ أن تعني به لعلك

قال خليد العصري: «كلُّنا قد أيقن بالموت ما نرى له مستعدَّا، وكلُّنا قد أيقن بالجنَّة، ولا نرى له عاملًا، وكلُّنا قد أيقن بالنَّار، وما نرى لها خائفًا، فعلامَ ما تعرجون،

(1) التذكرة، ص 46.

(2) الإحياء (4/ 435) .

(3) روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت