لصاحبه وحسبك من نذير [1]
وحسبك- إن شاء الله- أنه عمرٌ مديد في عملٍ صالح تجده يوم القيامة ذخرًا لك. كما كان سفيان الثوري يقول: «عند الصَّباح يَحمد القوم السُّرى، وعند الممات يحمدُ القوم التُقى» [2] .
فما هي إلا ساعةٌ ثمَّ تنقضي
ويذهب هذا كلُّه ويزول [3]
فالدُّنيا كالحلم تمرُّ مَرَّ السَّحاب، ساعة من زمنٍ ثمَّ تنقضي، ألا إنَّها- يا أخي- رحلةٌ بدأت وستنتهي.
أخيَّ لا تذهب بك المذاهب
أظلَّك الموت وأنت لاعب
أخيَّ إن الموت قد أظلك
هَلَّكَ أن تعني به لعلك
قال خليد العصري: «كلُّنا قد أيقن بالموت ما نرى له مستعدَّا، وكلُّنا قد أيقن بالجنَّة، ولا نرى له عاملًا، وكلُّنا قد أيقن بالنَّار، وما نرى لها خائفًا، فعلامَ ما تعرجون،
(1) التذكرة، ص 46.
(2) الإحياء (4/ 435) .
(3) روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص 20.