الصفحة 32 من 181

وما عسيتم تنتظرون؟ الموت. فهو أول وارد عليكم في الله بخير أو شر، فيا إخوتاه سيروا إلى ربكم سيرًا جميلًا» [1] .

ولا ريب أن مما يوقط الهمم ويقوي العزائم ذكر هادم اللذات ...

والتفكر في مآل من سبق.

ولذلك .. يا أخي:

اعمد لنفسك واذكر ساعة الأجل

ولا تُغَرَّنَّ في دنياك بالأمل

سابِق حتوفَ الرَّدى واعمل على مهل

ما دمت في هذه الدُّنيا على مِهِلِ [2]

فإن الدنيا دار ممر لا دار مقر، فكم رحل عنها الأجداد والآباء والأبناء. رحل عنها الرؤساء والوزراء. لن يبقى على وجه الأرض منهم أحد. من يجري على ظهرها. سيكون غدًا في باطنها.

كلُّ حيٍّ إلى الفناء يؤول

(1) صفة الصفوة (3/ 231) .

(2) ديوان أبي العتاهية، ص 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت