الصفحة 33 من 181

فتزوَّد إنَّ المقام قليلُ

نحن في دار غربةٍ كلُّ يومٍ

ينقضي جيلٌ ويحدث جيلُ

فمن تخطَّاه الموت في زمن الصِّبا والشَّباب، ومدَّ الله في عمره، تحوَّلت قوته إلى ضعف وشدة حركته إلى سكون، وتلك الصحة إلى أسقام وأوجاع. ولكن تنبه يا غافلًا عن الموت؛ فهو يسير إليك وأنت نائم عنه، فلربما فاجأك وأنت بكامل الصحة والعافية؛ تجاهر الله بالمعاصي، وتغفل عن الطاعات، وتهجر النوافل، وتترك العبادات!

يا راقدَ الليل مسرورًا بأوَّله

إنَّ الحوادث قد يطرقن أسحارًا

لا تفرحنَّ بليلٍ طاب أوله

فَرُبَّ آخر ليل أجج النَّارا

عادت ترابًا أكفُّ المُليهات وقد

كانت تحرك عيدانًا وأوتارا [1]

(1) طبقات الحنابلة (4/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت