الصفحة 38 من 181

الأعضاء، ثم عُرِجَ بها إلى السماء، فاجتمع عند ذلك إخوانك، وأحضرت أكفانك، فغسَّلوك وكفَّنوك، فانقطع عوَّادك، واستراح حُسَّادك، وانصرف أهلك إلى مالك، وبقيت مرتهنًا بأعمالك [1] .

فالله الله يا أخي ...

أُسْدُدْ حيازمك للموت

فإنَّ الموت آتيك

ولا تجزعن من الموت

إذا حلَّ بواديك [2]

ولكن ماذا أعددنا لهذا اليوم؟ وكيف استعددنا لهذا الرَّحيل؟ أهو كما ذكر حوشب عند مالك بن دينار عندما قال: «سمعت مناديًا ينادي: أيها الناس، الرَّحيلَ الرَّحيل، فما رأيت أحدًا قام غير محمد بن واسع، فبكى مالك حتى سقط أو كاد يسقط؟» [3] .

وها نحن يُنادى علينا كلَّ يوم: الرَّحيل الرَّحيل.

فرحم الله من قام وأطاع، واستعد ليوم يُرحل به من هذه البقاع.

(1) الإحياء (3/ 225) .

(2) صفة الصفوة (1/ 337) .

(3) الزهد، ص 456، وصفة الصفوة (3/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت