يصوم؟ يا يزيد، من يضرع لك إلى ربِّك بعدك؟ ومن يدعو؟» [1] .
ألا كلّ حبيٍّ هالكٌ وابن هالكٍ
وذو نسبٍ في الهالكين عريق
فقل لغريب الدَّار إنَّك راحلٌ
إلى منزلٍ نابي المحل سحيق
ولا تعدم الدُنيا الدَّنيَّة أهلها
شواظ نارٍ أو دخان حريق
تجرع فيها هالكًا فقد هالكٍ
وتشجى فريقًا منهم بفريق
فلا تحسب الدنيا إذا ما سكنتها
قرارًا فما دنياك غير طريق
إذا امتحن الدنيا لبيبٌ تكشَّفت
له عن عدو في ثياب صديق
عليك بدارٍ لا يزول ظلالها
ولا يتأذى أهلها بمضيق
فما يبلغ الراضي رضاه ببلغة
(1) صفة الصفوة (3/ 290) .