الصفحة 56 من 181

لاستنقاذ روح المكروب {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} لعل رقيةً تغيِّر وتلوي المكروب من السكرات والنزع {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} وبطلت كل حيلة، وعجزت كل وسيلة، وتبين الطريق الواحد الذي يسابق إليه كل حي في نهاية المطاف {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} [1] .

روي أن ملك الموت دخل على داود- عليه السلام- فقال: «من أنت؟ فقال: من لا يهاب الملوك، ولا تُمنع منه القصور، ولا يقبل الرُشا» .

قال: فإذًا أنت ملك الموت، قال: نعم، قال: أتيتني ولم أستعدّ بعد. قال: يا داود، أين فلان قريبك؟ أين فلان جارك؟ قال: مات.

قال: أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد؟ [2] ».

ووالله إنَّ في ذلك لعبرة، فنحن نودع الآباء والأبناء، ونرى كيف يوسَّدون الثرى، ولكننا لا نتفكر فيما نحن عليه مقبلون، ولممرٍّ نحن له عابرون، وطريقٍ عليه سائرون.

(1) التذكرة في الاستعداد ليوم الآخرة، ص 12.

(2) التذكرة، ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت