واعلم بأنَّك من دنياك مرتحل
إلى متى أنت في لهوٍ وفي لعبٍ
تمسي وتُصبح في اللذات مشتغل
كأني بك ياذا الشَّيب في كُربٍ
بين الأحبَّة قد أودى بك الأجل
لمَّا رأوك صريعًا بينهم جزعوا ... وو
وودَّعوك وقالوا قد مضى الرجل
فاعمل لنفسك يا مسكين في مهلٍ
ما دام ينفعك التذكار والعمل
إن التَّقيَّ جنان الخُلدِ مسكَنُه
ينال حورًا عليها التَّاج والحلل
والمجرمين بنارٍ لا خمود لها
في كلِّ وقتٍ من الأوقات تشتعل [1]
قال وهب بن منبه: «كان ملك من الملوك أراد أن يركب إلى أرض، فدعا بثياب ليلبسها، فلم تعجبه، فطلب غيرها حتى لبس ما أعجبه بعد مرات، وكذلك طلب دابة فأُتي بها فلم تعجبه، حتى أُتي بدواب فركب أحسنها، فجاء إبليس فنفخ في منخره نفخةً، فجلاه
(1) بستان الواعظين، ص 217.