الصفحة 62 من 181

أتوضَّأ وأصلِّي ثمَّ أقبض روحي وأنا ساجد، فقبض روحه، وهو ساجد» [1] .

ولنَرَ ثمن الزمن عندهم وقيمة الوقت لديهم واغتنامهم لذلك؛ فإنه لما احتضر عامر بن عبد الله بكى، وقال: «لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللَّهم إنِّي أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا الله» ثمَّ لم يزل يرددها حتى مات- رحمه الله-.

والله، إنَّ الموت كما قال مطرف بن عبد الله: «قد أفسد على أهل النَّعيم نعيمهم، فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه» [2] .

قال صفوان بن سليم: «في الموت راحة للمؤمن من شدائد الدنيا، وإن كان ذا غُصص وكُرَب» ، ثم ذرفت عيناه [3] .

وما من يخاف الموت والنار آمنٌ

ولكن حزين موجع القلب خائف

إذا تمنَّ ذكر الموت أوجع قلبه

(1) الإحياء 4/ 496.

(2) السير 4/ 19.

(3) السير 5/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت