الصفحة 64 من 181

وقد مر الحسن برجلٍ يضحك، فقال: يا ابن أخي، هل جُزتَ الصراط؟ فقال الرجل: لا، قال: فهل علمت إلى الجنة تصير أم إلى النار؟ فقال: لا، قال: فَفِيمَ الضَّحك؟! عافاك الله والأمر هول»، فما رئي الرجل ضاحكًا حتى مات [1] .

ولغلبة الهوى والنفوس والبعد عن الآخرة، ومن باب الموعظة والتذكير:

كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: أكثروا من ذكر النار؛ فإن حرها شديد، وقعرها بعيد، ومقامعها حديد [2] .

ولما حضرت الوفاة فضيل بن عياض- رحمه الله- غشى عليه، ثم أفاق وقال: «يا بعد سفري وقلَّة زادي» [3] .

أخي الحبيب:

(1) الحسن البصري، ص 89.

(2) الحسن البصري، ص 108.

(3) العاقبة، ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت