فهرس الكتاب
إنه الموت نهاية كلِّ حيٍّ، لا يفلت منه أحد، ولا يُسبَق فيفوته أحد [1] .
هذا عبد الملك بن مروان عندما أيقن بالموت، قال: «والله لوددت أنِّي كنت منذ ولدت إلى يومي هذا حمالًا» [2] .
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: «إذا ذكرت الموتى فعدّ نفسك كأحدهم [3] » .
فالموت قد عدل، ساوى بين الملك والصغير والكبير، يدخل الغرف الصغيرة، ولا يرده حاجب القصور الكبيرة، أفنى من ملكوا الدنيا، وقضى على من لا يملكون شيئًا من الدنيا، ولكن ..
النَّاس في غفلاتهم
ورحى المنيَّة تطحنُ [4]
قيل لسعيد بن السائب: كيف أصبحت؟ قال: «أصبحت أنتظر الموت على غير عدَّة» [5] .
(1) التذكرة في الاستعداد ليوم الآخرة، ص 7.
(2) تاريخ الخلفاء، ص 205.
(3) الإحياء 4/ 480.
(4) تاريخ بغداد 6/ 252.
(5) صفة الصفوة 2/ 283.