فهرس الكتاب
«المغرور من غررتموه، لو أنَّ لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع» [1] .
فلو كان هولُ الموت لا شيء بعده
لهان علينا الأمر واحتُقِر الأمرُ
ولكنه حشرٌ، ونشرٌ، وجنَّةٌ
ونارٌ وما قد يستطيل به الخبرُ [2]
وعن عمران الخياط قال: «دخلنا على إبراهيم النَّخعي نعوده، وهو يبكي، فقلنا له: ما يبكيك أبا عمران؟ قال: انتظر ملك الموت، لا أدري يبشرني بالجنة أم بالنار» [3] .
وصدق؛ فما بعد هذه الدنيا إلا جنةٌ ونار. هل نظرنا أين نحن ذاهبون؟
ولأي طريق نحن سالكون؟ اجتمع علينا طول أملٍ وغفلة. فاللهم أيقظ قلوبنا من سباتها، وأغثها بالإيمان وحسن الاعتبار.
قال المغيرة بن حبيب: «دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه وهو يكيد بنفسه، فرفع رأسه
(1) تاريخ عمر، ص 43، التذكرة، ص 97.
(2) أبو العتاهية، ص 189.
(3) صفة الصفوة 3/ 89.