الصفحة 88 من 181

إلى السماء، ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لفرج ولا لبطن» [1] .

رحم الله الجميع. بيننا وبينهم البون الشاسع؛ فحبُّ الدنيا عندهم رغبة في العبادة والطاعة، أما الحال اليوم فلماذا حُب البقاء!!

قال سليمان التيمي: «دخلت على بعض أصحابنا وهو في النزع، فرأيت من جزعه ما ساءني، فقلت له: هذه الجَزعُ كُله لماذا، وقد كُنتَ- بحمد الله- على حالة صالحة؟ فقال: ومالي لا أجزع؟ ومن أحقُّ مني بالجزع؟ والله لو أتتني المغفرة من الله- عزَّ وجلَّ- لأهمَّني الحياءُ منه فيما أفضيت به إليه» [2] .

أخي الحبيب .. تأهَّب ..

إن للموت سكرة فارتقبها

لا يداويك إذا أتتك طبيبُ

أعاننا الله على لقائه، وجعلنا ممن استعد للموت وكربه وغصصه، وجعلنا مثل سلفنا الصالح، فقد كان

(1) حلية الأولياء 2/ 361.

(2) تسلية أهل المصائب، ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت