فهرس الكتاب
قال: أعوذ بالله من صباح إلى النار. ثلاثًا. ثم قال: اشتروا لي ثوبين أبيضين، فإنهما لن يُتركا عليّ إلا قليلًا حتى أُبَدِّل بهما خيرًا منهما اُسلَبهما سلبًا قبيحًا [1] .
خرجْتُ من الدُّنيا وقامت قيامتي
غداة أقل الحاملون جنازتي
وعجَّل أهلي حفر قبري وصيَّروا
خروجي وتعجيلي أجلَّ كرامتي
كأنَّهموا لم يعرفوا قط صورتي ... غع
غداة أتى يومي عليَّ وساعتي
وخُلُق المسلم عبدة يتقرب بها إلى الله؛ فهذا سعيد بن العاص لما حضرته الوفاة لم ينس إخوانه وأصحابه، فقد جمع بنيه، وقال لهم «لا يفقدن أصحابي غير وجهي، وصِلوهم بما كنت أصلهم به، وأجروا عليهم ماكنت أُجري عليهم، واكفوهم مؤنة الطَّلب؛ فإنَّ الرَّجل إذا طلب الحاجة اضطربت أركانه، وارتعدت فرائصه، مخافة أن يُردَّ» [2] .
(1) السير 2/ 368.
(2) البداية والنهاية 8/ 94.