الصفحة 98 من 181

تت

تجود وتعفو منَّة وتكرُّما [1]

ولما احتضر سعيد بن المسيب ترك دنانير، فقال: «اللهمَّ إنك تعلم أنِّي لم أتركها لأصون بها حَسَبي وديني» [2] .

والكثير الآن من الأموال جُمعت من حرام، وأُودعت في حرام، وأُنفقت في حرام، وهو- رحمه الله- ترك دنانير؛ ليصون بها حسبه ودينه.

أرأيت- أخي- كيف تبدلت الأمور، وتغيَّرت المفاهيم؟ طالت الغفلة حتى نسي المسلم لماذا خُلق، والله- جلَّ وعلا- حدَّد ذلك بقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود بكى، فقيل له. فقال: أسفًا على الصلاة والصوم. ولم يزل يتلو حتى مات [3] .

(1) صفة الصفوة 2/ 285، والسير 10/ 76.

(2) السير 4/ 245.

(3) السير 5/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت