فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 57

ويكره نصحها له ولكنها صابرة وتشكو حالها إلى الله وحده. وأخيرا طلقها, لأنها تدعوه إلى الله والجنة ولكنه اعتاد على حياة اللهو والعبث زاعما البحث عن السعادة, فرغب عنها إلى من تعينه على لهوه أو تكون شيطانا أخرس أمام منكراته, وظن أنه بطلاقه لها ارتاح منها! وما علم أنها هي التي ارتاحت منه فقد زادت بعده هدى وإيمانا وزاد بعدها لهوا وطغيانا فأيهما الخاسر في ميزان العقلاء؟

وتعليقنا هو:

يا ويل والد يلقي بابنته الصالحة العفيفة في يد شاب فاسق عاص لله ولرسوله بحجة أنه (ولد حمو له) أو أنها (أعطيت له منذ الصغر) أو (أن والده عزيز عليهم) أو أنه (صديق أحد إخوانها وله فضل عليهم) فهذا غش لها؛ قال عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» [1] .

ونقول أيضا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار» [2] .

(1) متفق عليه.

(2) صحيح الجامع ج 2 ص 948.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت