التي يسافر إليها الرجل وزوجته كل ذلك لا يبيح له السفر.
وأما ما يعتقده بعض الشباب الذين يلزمون زوجاتهم أو يقنعونهن بنزع الحجاب إذا سافروا أن الحياء كالثوب تنزعه هناك وتلبسه هنا فهيهات هيهات لهم أن يعود الحياء الذي نزعه برضاه هناك إلى وجه زوجته إلا أن يشاء الله, لأنه كما قال الشاعر:
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه
ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
ونذكر لهذا ولأمثاله قول الله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [1] .
القصة الثامنة
حاولنا منعه من السفر لكنه رفض!
فتاة صالحة تزوجها شاب, حاله كحال كثير من الشباب الذين يحسبون للدنيا ألف حساب, ولا يحسبون للدين أي حساب إلا ما وافق رغباتهم.
(1) سورة الكهف، الآية: 49.