فأجاب هذا الزوج من سأله عن سبب عدم إكثاره من العشاء قائلا: لأن عندي الليلة ... (وذكر كلاما ووصفا لما سيفعله مع زوجته ... كلاما فيه بذاءة وقذارة وفيه إساءة لهذه الفتاة الصالحة.
وأنا أسأل: هل ستوافق هذه الفتاة على هذا الشاب لو علمت عن خلقه وقلة حيائه؟ ولا أبالغ إذا قلت: هل ستبقى معه لو علمت أنه يقول ذلك بعد زواجه؟ أظن أن الجواب معروف.
وتعليقنا على هذه القصة هو:
هذا الشاب لا ينطبق عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فانكحوه» [1] . ولكن يظهر لنا أن سبب تزويجه لهذه الصالحة ليس دينه وخلقه بل مظهره وأناقته, فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهذا الفعل بذاءة تنافي حسن الخلق اللذين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهما: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن فإن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء أو الفاجر البذيء» [2] .
(1) أخرجه الترمذي في سننه والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي ولفظه: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. انظر التحفة 4/ 204. وشرح السنة ـ البغوي 9/ 10.
(2) رواه الترمذي عن أبي داود, وهو في صحيح الجامع ج 2 ص 984.