ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [1] .
4 -الزوجة التي أول سيئاتها على هذا المسكين هو هذا السفر (إن كانا حديثي الزواج) وضعف إيمان المرأة وقلت حيائها وحبها في مجاراة جاراتها وقريباتها اللاتي يسافرن تجعلها تلزم زوجها (الذي تنازل عن القوامة عليها وسلم القياد لها) تلزمه بالسفر بها أو بها وبأولادها وبناتها إن كانت ذات أولاد أو السماح لها ولهم بالسفر وحدهم, لهذا نقول استمع قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [2] . وقوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [3] ونقول له أيضا اعلم أن زوجتك فتنة كما قال ذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم: «إن في مال الرجل فتنة وفي زوجته فتنة وولده» [4] .
5 -حب التفلت من الدين والتمتع ولو على
(1) سورة الأنبياء، الآيات: 1 - 3.
(2) سورة الأنفال، الآيتان: 27، 28.
(3) سورة عبس، الآيات: 34 - 37.
(4) صحيح الجامع ج 1 ص 428.