والبنت خاصة يجب أن تحاط بالعناية (خاصة في موضوع الزواج) لأنها ستنتقل عند زوجها وستقضي بقية عمرها عنده فإن كان صالحا أعانها على طاعة الله وذكرها بالله وأمرها بأوامر الله وإن كان غير صالح أفسد عليها دينها وأهمل نصحها وعاش معها في لهو وعبث ومتع محرمه وحجته في ذلك الحرية والسعادة.
ولا يحق للأب أن يزوج ابنته من شاب فاسق أو فاجر أو منحرف بحجة أنه ابن عمها ولابد لها من الزواج منه، أو بحجة أنها قد أعطيت له منذ الصغر أو لأن والده عزيز على والدها وغال عنده أو لأنه صديق لإخوانها أو لأنه ولد حمو له (فجبر الخواطر ليس على حساب البنات) , لا وألف لا, فهذا من تضييع الفتاة.
أما سمعنا قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» [1] . وأي غش للفتاة أعظم من تزويجها من شاب عاص لله معرض عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فاتقوا الله يا عباد الله واستجيبوا لقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ
(1) متفق عليه.