فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 227

أَيْضًا فِي الْآثَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِيهَا الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهَا الْقُرْآنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا فِي الثَّوَابِ بِهَا كَالثَّوَابِ بِالْقُرْآنِ كُلِّهِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. [1]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أُمُّ القُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ» [2]

عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ:"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] . ثُمَّ قَالَ لِي: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي القُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ» . ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: «أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ» ، قَالَ: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] «هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» [3] "

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ، فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ» ؟،قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: « {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] » [4] .

(1) - شرح مشكل الآثار (3/ 241) (1206 - فما بعد)

(2) - صحيح البخاري (6/ 81) (4704)

(3) - صحيح البخاري (6/ 17) (4474)

(لما يحييكم) لما فيه حياتكم الحقيقية هو شرائع الإسلام لأن فيها حياة القلوب في الدنيا والنجاة في الآخرة. / الأنفال 24 /. (أعظم السور) من حيث كثرة الثواب لقارئها وفي نسخة (أعظم سورة) . (السبع المثاني) فهي سبع آيات وتثنى - أي تكرر - قراءتها في كل ركعة من التثنية وهي التكرير. وليس لأبي سعيد بن المعلى في البخاري سوى هذا الحديث]

(4) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 205) (774) (صحيح)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ» ،أَرَادَ بِهِ: بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ لَكَ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَفَاوُتُ التَّفَاضُلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت