الصفحة 118 من 144

ونحوهما؛ أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة، والزبير، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق، وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين.

وتنازع العلماء: هل يعاقب بالقتل؟ أو ما دون القتل؟ كما قد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع. وقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» [1] ، واللعنة أعظم من السب، وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن المؤمن كقتله» [2] فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المؤمن كقتله، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيار المؤمنين، ما ثبت عنه أنه قال: «خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم» [3] ، وكل من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به فله من الصحبة بقدر ذلك، كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «يغزو جيش،

(1) أخرجه البخاري (3673) ، ومسلم (2541) .

(2) أخرجه البخاري (6652) ، عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -.

(3) انظر البخاري (2651) ، ومسلم (2535) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت