ونحوهما؛ أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة، والزبير، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق، وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين.
وتنازع العلماء: هل يعاقب بالقتل؟ أو ما دون القتل؟ كما قد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع. وقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» [1] ، واللعنة أعظم من السب، وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن المؤمن كقتله» [2] فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المؤمن كقتله، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيار المؤمنين، ما ثبت عنه أنه قال: «خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم» [3] ، وكل من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به فله من الصحبة بقدر ذلك، كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «يغزو جيش،
(1) أخرجه البخاري (3673) ، ومسلم (2541) .
(2) أخرجه البخاري (6652) ، عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه -.
(3) انظر البخاري (2651) ، ومسلم (2535) .