أبي عبد الله: ما تقول - رحمك الله - فيمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي! ولا أقول إنه خال المؤمنين! فإنه أخذها بالسيف غصبًا! قال أبو عبد الله: هذا قول سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم، ولا يجالسون، ويبين أمرهم للناس.
قال الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني في كتاب «الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة» [1] أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أخبرنا أبو منصور معمر بن أحمد [2] قال: لما رأيت غربة السنة، وكثرة الحوادث واتباع الأهواء أحببت أن أوصي أصحابي وسائر المسلمين بوصية من السنة وموعظة من الحكمة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر، وأهل المعرفة والتصوف من السلف المتقدمين، والبقية من المتأخرين، فأقول وبالله التوفيق: ... ثم ذكر فصولًا من السنة، وقال: وإن أفضل الناس وخيرهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي الرضا - رضي الله عنهم - أجمعين، فإنهم
(1) الحجة في بيان المحجة (1/ 247) .
(2) هو الشيخ الزاهد أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد اللنباني.