الصفحة 20 من 144

الله على مراتبهم ومنازلهم أولًا فأولا، وتترحم على أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان أخي أم حبيبة زوجة رسول الله، خال المؤمنين أجمعين، كاتب الوحي، وتذكر فضائله ... إلخ.

وذكر البيهقي في (دلائل النبوة) خبرًا غريبًا، وذكره عنه ابن كثير في (البداية والنهاية) عن الكلبي، وهو شديد الضعف، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في هذه الآية: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً} قال: كانت المودة التي جعل الله بينهم تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان؛ فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين، قال البيهقي: كذا في رواية الكلبي [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والذين أطلقوا على الواحد من أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خال المؤمنين، قصدوا بذلك الإطلاق: أن لأحدهم مصاهرة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، واشتهر ذكرهم لذلك عن معاوية - رضي الله عنه -، كما اشتهر أنه كاتب الوحي، وقد كتب الوحي غيره، وأنه رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أردف غيره، فهم لا يذكرون ما

(1) دلائل النبوة (1339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت