الصفحة 52 من 144

اللواء وأنهضه الناس، وتبعوه، فركز لواءه في الثغرة، فقال: أنا بن عنبسة - يريد الأسد -.

ذكر ابن كثير في تاريخه: في وقعة صفين أن عبد الله بن بديل أراد أن يتقدم إلى أهل الشام، فأمره الأشتر أن يثبت مكانه فإنه خير لي، فأبى عليه ابن بديل، وحمل نحو معاوية، فلما انتهى إليه وجده واقفًا أمام أصحابه وفي يده سيفان، وحوله كتائب أمثال الجبال، فلما اقترب ابن بديل تقدم إليه جماعة منهم فقتلوه، وألقوه إلى الأرض قتيلًا، وفرَّ أصحابه منهزمين، وأكثرهم مجروح، فلما انهزم أصحابه قال معاوية لأصحابه: انظروا إلى أميرهم، فجاؤوا إليه فلم يعرفوه فتقدم معاوية إليه، فإذا هو عبد الله بن بديل، فقال معاوية: هذا والله كما قال الشاعر - وهو حاتم الطائي-:

أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمَّرت يومًا به الحرب شمرًا

ويحمي إذا ما الموت كان لقاؤه ... قدى الشبر يحمى الأنف أن يتأخرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت