الصفحة 53 من 144

كليث هزبر كان يحمي ذماره ... رمته المنايا سهمها فتقطرا

ثم حمل الأشتر النخعي بمن رجع معه من المنهزمين، فصدق الحملة حتى خالط الصفوف الخمسة الذين تعاقدوا أن لا يفروا وهم حول معاوية، فخرق منهم أربعة وبقي بينه وبين معاوية صف، قال الأشتر: فرأيت هولًا عظيمًا، وكدت أن أفر فما ثبتني إلا قول ابن الأطنابة وهي أمه من بلقين وكان هو من الأنصار، وهو جاهلي:

أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وإقدامي على البطل المشيح

وإعطائي على المكروه مالي ... وضربي هامة الرجل السميح

وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

قال: فهذا الذي ثبتني في ذلك الموقف.

والعجب أن ابن ديزيل روى في كتابه أن أهل العراق حملوا حملة واحدة، فلم يبق لأهل الشام صف إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت