أزالوه، حتى أفضوا إلى معاوية فدعا بفرسه لينجو عليه، قال معاوية: فلما وضعت رجلي في الركاب تمثلت بأبيات عمرو بن الاطنابة:
أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمل بالثمن الربيح
وإعطائي على المكروه مالي ... وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
قال: فثبت، ونظر معاوية إلى عمرو بن العاص، فقال: اليوم صبر وغدًا فخر، فقال له عمرو: صدقت، قال معاوية: فأصبت خير الدنيا، وأنا أرجو أن أُصيب خير الآخرة.
وذكر الذهبي عن أبان بن عثمان: كان معاوية - رضي الله عنه - وهو غلام يمشي مع أمه هند، فعثر، فقالت: قم، لا رفعك الله، وأعرابي ينظر، فقال: لم تقولين له: فوالله إني لأظنه سيسود قومه، قالت: لا رفعه إن لم يسد إلا قومه.