وجود من هو أفضل منه، فليست المسألة في الحد الذي تجعله فيه العامة، وقد بيناها في موضعها. اهـ.
أما عن خلافة معاوية - رضي الله عنه -، فإنه بعد تلك الحروب والفتن التي جرت بعد مقتل أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه -، وتنازع أهل العراق وأهل الشام، ومقتل أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه -، ثم اجتماع الناس على معاوية - رضي الله عنه -، في (عام الجماعة) عندما تنازل السبط الصالح الحسن بن علي لمعاوية عن الخلافة، اجتمع الناس عليه بالمبايعة، واجتماع المسلمين.
وذلك أنه لما قتل الخوارج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -؛ بايع أهل العراق ابنه الحسن - رضي الله عنه -، وتجهزوا لقصد الشام في كتائب أمثال الجبال، وكان الحسن سيدًا، كبير القدر، يرى حقن الدماء، ويكره الفتن، ورأى من العراقيين ما يكره.
قال جرير بن حازم: بايع أهل الكوفة الحسن بعد أبيه، وأحبوه أكثر من أبيه.
وقال ابن شوذب: سار الحسن يطلب الشام، وأقبل معاوية في أهل الشام، فالتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن جعل له العهد بالخلافة من بعده،