أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور، ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق لامرئ كان أحق به مني، أو حق لي تركته، لإرادة إصلاح المسلمين، وحقن دمائهم، وإن أدري لعله فتنة لكم، ومتاع إلى حين، ثم استغفر ونزل.
وأخرج يعقوب بن سفيان، ومن طريقه أيضًا البيهقي في (الدلائل) من طريق الزهري، فذكر القصة وفيها: فخطب معاوية، ثم قال: قم يا حسن، فكلم الناس، فتشهد ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإن لهذا الأمر مدة، والدنيا دول وذكر بقية الحديث [1] .
وقال ابن إسحاق: بويع معاوية بالخلافة في ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين، لما دخل الكوفة.
وقال أبو معشر: بايعه الحسن بأذرح، في جمادى الأولى، وهو عام الجماعة.
وعن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: قدم معاوية، فأرسل إلى عائشة: أن أرسلي إلي بأنبجانية
(1) فتح الباري (13/ 63) .