الصفحة 75 من 144

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشعره، فأرسلت به معي أحمله، حتى دخلت عليه، فأخذ الأنبجانية، فلبسها، ودعا بماء فغسل الشعر، فشربه، وأفاض على جلده.

وعن الشعبي، قال: لما قدم معاوية المدينة عام الجماعة، تلتقه قريش، فقالوا: الحمد لله الذي أعز نصرك، وأعلى أمرك، فسكت حتى دخل المدينة، وعلا المنبر، فحمد الله، وقال: أما بعد، فإني - والله - وليت أمركم حين وليته، وأنا أعلم أنكم لا تسرون بولايتي، ولا تحبونها، وإني لعالم بما في نفوسكم، ولكن خالستكم بسيفي هذا مخالسة، ولقد أردت نفسي على عمل أبي بكر وعمر، فلم أجدها تقوم بذلك، ووجدتها عن عمل عمر أشد نفورًا، وحاولتها على مثل سنيات عثمان، فأبت علي، وأين مثل هؤلاء؛ هيهات أن يدرك فضلهم، غير أني سلكت طريقًا لي فيه منفعة، ولكم فيه مثل ذلك، ولكل فيه مواكلة حسنة، ومشاربة جميلة، ما استقامت السيرة، فإن لم تجدوني خيركم، فأنا خير لكم، والله لا أحمل السيف على من لا سيف معه، ومهما تقدم مما قدم علمتموه، فقد جعلته دبر أذني، وإن لم تجدوني أقوم بحقكم كله، فارضوا ببعضه، فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت