ليست بقائبة قوبها [1] ، وإن السيل إن جاء تترى، وإن قل أغنى، إياكم والفتنة، فلا تهموا بها، فإنها تفسد المعيشة، وتكدر النعمة، وتورث الاستئصال، واستغفر الله لي ولكم، ثم نزل [2] .
وعن ثابت - مولى سفيان بن أبي مريم -، قال: سمعت معاوية - رضي الله عنه - يقول: «يا أيها الناس، والله ما أنا بخيركم وإن بينكم من هو خير مني، عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وغيرهما من الأفاضل، ولكن عسى أن أكون أنفعكم لكم ولاية، وأنكاكم في عدوكم، وأدركم حلبًا» [3] .
وعن همام بن منبه، قال سمعت ابن عباس - رضي الله عنهم - يقول: ويح ابن أبي سفيان ما رأيت أحدًا كان أخلق لملك منه!، وإن كان الناس ليرجون منه رجاء إلا وجدوه، ولم يكن بالضيق المتغضب ولا الحصر الحصوص [4] .
(1) القائبة: البيضة، والقوب: الفرخ، يقال: قابت البيضة: إذا انفلقت عن الفرخ.
(2) السير (3/ 149) .
(3) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 420) .
(4) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 422) .