الصفحة 81 من 144

برجاء المغفرة أحق مني، فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي، ولكن - والله - لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره، إلا اخترت الله على ما سواه، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب إلا أن يعفو الله عنها. قال: فخصمني. قال عروة: فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه. يعني ترحم عليه.

ولكن الذهبي عن ابن شهاب: قدم عمر الجابية، فبقى على الشام أميرين؛ أبا عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، ثم توفي يزيد، فنعاه عمر إلى أبي سفيان، فقال: ومن أمرت مكانه؟ قال: معاوية، فقال: وصلتك - يا أمير المؤمنين - رحم.

وقال خليفة بن خياط: ثم جمع عمر الشام كلها لمعاوية، وأقره عثمان - رضي الله عنهم أجمعين -.

قال الذهبي معلقًا: «حسبك بمن يؤمره عمر، ثم عثمان على إقليم - وهو ثغر - فيضبطه، ويقوم به أتم قيام، ويرضي الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم تألم مرةً منه، وكذلك فليكن الملك، وساد وساس العالم بكمال عقله، وفرط حلمه، وسعة نفسه، وقوة دهائه، ورأيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت