وكان محببًا إلى رعيته، عمل نيابة الشام عشرين سنة، والخلافة عشرين سنة، ولم يهجه أحد في دولته [1] ، بل دانت له الأمم، وحكم على العرب والعجم، وكان ملكه على الحرمين، ومصر، والشام، والعراق، وخراسان، وفارس، والجزيرة، واليمن، والمغرب، وغير ذلك» ا. هـ.
وعن إسماعيل بن أمية: أن عمر - رضي الله عنه - أفرد معاوية - رضي الله عنه - بالشام، ورزقه في الشهر ثمانين دينارًا.
والمحفوظ: أن الذي أفرد معاوية بالشام عثمان - رضي الله عنه -.
ولما قدم عمر الشام - رضي الله عنه -، تلقاه معاوية في موكب عظيم، وهيئة، فلما دنا منه، قال: أنت صاحب الموكب العظيم؟ قال: نعم. قال: مع ما بلغني عنك من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال: نعم. قال: ولم تفعل ذلك؟ قال: نحن بأرض جواسيس العدو بها كثير، فيجب أن نظهر من عز السلطان ما يرهبهم، فإن نهيتني، انتهيت. قال: يا معاوية! ما أسألك عن شيء إلا تركتني في مثل رواجب الضرس، لئن كان ما قلت حقًا، إنه
(1) أي لم يثر عليه أحد ويفسد عليه دولته.