الصفحة 89 من 144

خلعه، ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه [1] .

فانظروا معشر المسلمين إلى ما روى البخاري في الصحيح، وإلى رواية بعضهم أن عبد الله بن عمر لم يبايع! وأن معاوية كذب! وقال: قد بايع، وتقدم إلى حرسه يأمره بضرب عنقه إن كذبه. وهو قد قال في رواية البخاري: «قد بايعناه على بيع الله ورسوله» ، وما بينهما من التعارض، وخذوا لأنفسكم بالأرجح في طلب السلامة، والخلاص بين الصحابة والتابعين، فلا تكونوا ولم تشاهدوهم - وقد عصمكم الله من فتنتهم - ممن دخل بلسانه في دمائهم، فيلغ فيها ولوغ الكلب بقية الدم على الأرض بعد رفع الفريسة بلحمها، ولم يلحق الكلب منها إلا بقية دم سقط على الأرض.

وروى الثبت العدل عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: قال ابن عمر حين بويع يزيد: إن كان خيرًا رضينا، وإن كان شرًا صبرنا.

(1) أخرجه البخاري (11/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت