الصفحة 88 من 144

يجعل لي من الأمر شيء. فقالت: «الحق، فإنهم ينتظرونك، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة» . فلم تدعه حتى ذهب. فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به منه ومن أبيه. قال حبيب بن مسلمة: فلا أجبته؟ قال عبد الله: فحللت حبوتي، وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع، وتسفك الدماء، وتحمل عني غير ذلك، فذكرت ما أعد الله في الجنان، فقال حبيب: حفظت وعصمت [1] .

وروى البخاري أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر حشمه وولده، وقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة» وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرًا أعظم من أن نبايع رجلًا على بيع الله ورسوله، ثم ينصب له القتال. وإني لا أعلم أحدًا منكم

(1) رواه البخاري (4108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت