الصفحة 87 من 144

فإن قيل: كان هناك من هو أحق منه عدالةً وعلمًا، منهم مائة وربما ألف.

قلنا: إمامة المفضول، مسألة خلاف بين العلماء، ذكرها العلماء في موضعها [1] .

وقد حسم البخاري الباب، ونهج جادة الصواب، فروى في صحيحه ما يبطل جميع هذا المتقدم، وهو أن معاوية خطب وابن عمر حاضر في خطبته، فيما رواه البخاري عن عكرمة بن خالد أن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف [2] . قلت: قد كان من الأمر ما ترين، قلم

(1) قال أبو محمد ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 126) : ذهبت طوائف من الخوارج وطوائف من المعتزلة وطوائف من المرجئة منهم محمد بن الطيب الباقلاني ومن اتبعه وجميع الرافضة من الشيعة إلى: أنه لا يجوز إمامة من يوجد في الناس أفضل منه، وذهبت طائفة من الخوارج وطائفة من المعتزلة وطائفة من المرجئة وجميع الزيدية من الشيعة وجميع أهل السنة إلى أن الإمامة جائزة لمن غيره أفضل منه، قال أبو محمد: وما نعلم - لمن قال إن الإمامة لا تجوز إلا لأفضل من يوجد - حجة أصلًا لا من قرآن ولا من سنة ولا من إجماع ولا من صحة عقل ولا من قياس ولا قول صاحب! وما كان هكذا فهو أحق قول بالاطراح ... إلخ.

(2) أي: وذوائبها تقطر ماءًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت