وقال الزبير بن بكار: «ومعاوية بن أبي سفيان كان يقول: أسلمت عام القضية، ولقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعت إسلامي عنده، وقبل مني» [1] .
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني والحافظ أبو القاسم ابن عساكر: «أسلم قبيل الفتح، وقيل: عام القضية وهو ابن ثمان عشرة، عده ابن عباس من الفقهاء، وقال كان فقيهًا» ا. هـ [2] .
وعن عمر بن عبد الله العنسي قال: قال معاوية - رضي الله عنه: لما كان عام الحديبية، وصدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية وإني مصدق به، ودخل مكة عام عمرة القضية، وأنا مسلم. وعلم أبو سفيان بإسلامي، فقال لي يومًا: لكن أخاك خير منك،
(1) تاريخ مدينة دمشق (59/ 66) .
(2) معرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2497) ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (59/ 60) .