وهو على ديني. فقلت: لم آل نفسي خيرًا، وأظهرت إسلامي يوم الفتح، فرحب بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وكُتبت له [1] .
ومما يؤيد ذلك ما صح عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن معاوية - رضي الله عنه: قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص [2] قلنا لابن عباس ما بلغنا هذا إلا عن معاوية، فقال ابن عباس: ما كان معاوية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متهمًا [3] .
وما جاء في بعض الروايات أن ذلك كان في حجة الوداع فغير صحيح، كما قال القاضي عياض وغيره، ورجح النووي والقاضي عياض أنها في عمرة الجعرانة بعد الفتح [4] .
قال ابن حجر في (الإصابة) : «وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين عن بن عباس أن معاوية
(1) سير أعلام النبلاء (3/ 122) ، وانظر: طبقات ابن سعد (7/ 406) .
(2) المشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا عريضًا.
(3) أخرجه البخاري (1730، 1643) ، ومسلم (3081، 1246) ، وأبو داود (1804) ، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (2886) ، والبيهقي في السنن (9176) ، والطبراني المعجم الكبير (19/ 309) ، والخلال في السنة (674) .
(4) شرح النووي على مسلم (8/ 231) .