يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، قال الليث: توفى أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا! فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم، ولولا كونه عنده كذلك ما قال إلا توفى يزيد. انتهى كلام ابن العربي [1] .
قال ابن كثير: ولما رجع أهل المدينة من عند يزيد، مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية [2] ، فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر، ويترك الصلاة، ويتعدى حكم الكتاب فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته، وأقمت عنده، فرأيته مواظبًا على الصلاة، متحريًا للخير، يسأل عن الفقه، ملازمًا للسنة، قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعًا لك، فقال: وما الذي خاف منى أو رجا، حتى يظهر إلي الخشوع أفأطلعكم على ما تكرون من شرب الخمر؟ فئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا
(1) العواصم (ص: 228 - 232) .
(2) هو محمد بن علي بن أبي طالب، والحنفية أمه، كانت من بني حنيفة.