الصفحة 14 من 62

«الغناء» ، ويجرهم إلى معاص أخرى كشرب الدخان، والنظر إلى ما حرم الله.

وإن أول شاهد على هذا، هو حال بعض من الناس الذين يقيمون الأفراح والمناسبات، ويحضرون المغنيين والمغنيات، الذين يطربون الناس إلى ساعة متأخرة من الليل، ثم يقومون من ذلك المجلس، وهم كُسالى مخدرين فينامون عن صلاة الفجر، ولا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يقومون بعد الظهيرة، فيصلون الفروض الثلاثة في وقت صلاة العصر، والله أعلم بحال تلك الصلوات التي خرج وقتها!

أخي: إن بيع هذه الآلات فيه معونة على الإثم والصدِّ عن ذكر الله، وفيها تقوية للباطل وأهله، وإن الشيء الذي يقود إلى هذه الأمور، أو يخلفها، فثمنه حرام، وهذا المال «سحت» لا ينبغي أكله و «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» [1] .

2 -قال تعالى: { ... وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ... } [سورة البقرة، الآية: 188] . هذه الآية الكريمة وإن وردت في سبب خاص، فإن معناها عام،

(1) حديث صحيح، رواه الإمام أحمد والطبراني والحاكم والدارمي، صحيح الجامع «4519» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت