فلا يحل لأي كائن كان، أن يأكل مال أخيه المسلم بغير حق، فيدخل تحت هذا بيع آلات اللهو، لأنه أكل مال بالباطل، حتى ولو طابت به نفس مالكه.
3 -قال - صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ... » [1] هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقد وقع ما ذكر، فبيعت المعازف واستمع إليها.
وجه الدلالة من الحديث؛ أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «يستحلون» فدل هذا على أن المعازف محرمة، وما كان حرامًا فثمنه حرام، وأيضًا لما قرن استحلالها باستحلال الزنا والخمر، اللذان هما من أكبر الكبائر!
4 -قال - صلى الله عليه وسلم: «في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، فقال رجل من المساكين: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت القيان [2] والمعازف وشربت الخمور» [3] .
وجه الدلالة من الحديث، قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهرت القيان والمعازف» وظهورها يكون عن طريق بيعها،
(1) فتح الباري (5590) ، وانظر: سنن أبي داود «3407» .
(2) القيان: جمع القينة وهي: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية. اهـ. مختار الصحاح ص 560.
(3) حديث صحيح رواه الترمذي «1801» .