خير لبناء مجتمع صالح، والمسلم مدعو للعمل ... قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ... } [سورة التوبة، الآية: 105] .
وعمله هذا ينبغي أن يكون في حدود ما أحل الله، ليثاب عليه وليعود بالنفع على الفرد والمجتمع. ولما كان الغناء في عرف الشرع رمزًا للفسوق، وداعيًا من دواعي الشيطان [1] حرمه الشرع، وبطبيعة الحال فإن أي شيء يوصل إلى حرام فهو حرام أيضًا!!
وإن بيع الأشرطة التسجيلية التي بها الكلام الساقط، والدعوة إلى اللقاء المحرم، ونبذ العادات والتقاليد العرفية، وربما الدعوة إلى الكفر - والعياذ بالله - مسببة لنشر المعصية، وإفساد الشباب من كلا الجنسين، فينشأ شباب منحل، محب لتقليد من سمعه من الفساق، ومتتبع لأخباره وتحركاته، وآخر ما صدر عنه، فيحاول قدر المستطاع أن يرقى إلى درجة مثله الأعلى، وأن يحاكيه في حركاته وسكناته [2] ، ومعلوم أن من أحب شخصًا حُشر معه يوم القيامة، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرء مع من أحب» [3] .
(1) كما سيأتي بيانه.
(2) وهذا الذي يلمسه ويراه كل من خبر الذين يستمعون الغناء!
(3) فتح الباري «6170» ، صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 188، وانظر: صحيح سنن أبي داود (4276) ، صحيح الترمذي (1944) .