الصفحة 34 من 62

إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [سورة البقرة، الآية: 172] .

والحال نفسها في الخمر والربا، حرمهما وأوجد البديل الأفضل عنهما. والغناء محرم - كما تقدم آنفًا - لكن هناك حالة أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - الغناء فيها [1] ، وإليك أيها القاريء تلك الحالة وأدلتها من السنة الشريفة.

غناء العيد والعرس:

1 -روى الإمام البخاري في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا» [2] .

2 -صح من حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء، التي قالت فيه: «جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، يدخل حين بني علي [3] ، فجلس على فراشي لمجلسك مني، فجعلت جويريات

(1) ليس المقصود بالغناء هنا، الغناء المتعارف عليه في هذا الزمان، بل هو غناء مخصوص وله وقت مخصوص، وكيفية مخصوصة، أما غناء اليوم فهو محرم لا جدال فيه.

(2) فتح الباري (952) ، وانظر صحيح مسلم 6/ 183، وانظر سنن ابن ماجه (1540) .

(3) تقصد بذلك حين زواجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت