لأحد أن يخرج عن متابعته، واتباع ما جاء به من الكتاب والحكمة، لا في باطن الأمر ولا في ظاهره، ولا لعامي ولا لخاصي [1] ، ولكن رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في أنواع من اللهو في العرس ونحوه، كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، أما الرجال على عهده فلم يكن أحد منهم يضرب بدف ولا يصفق بكف [2] ، بل قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «التصفيق للنساء والتسبيح للرجال» [3] ولعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء [4] ثم قال رحمه الله:
«ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء، كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال
(1) يقصد بهذا الصوفية وما ابتدعته في الدين من أن هناك أمورًا باطنية وظاهرية، فالباطنية لا يعرفها إلا هم «الخواص» والظاهرية يعرفها «العوام» وهذا قول مردود، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قبض وقد أكمل الله به الدين، وتركنا على الهدى.
(2) كما هو الحال في المسارح والمنتديات وحفلات الزفاف ... الخ.
(3) صحيح مسلم 4/ 148، أبو داود (828) ، الترمذي (303) ، ابن ماجه (846) .
(4) فتح الباري «5885» أبو داود (828) ، الترمذي (303) ، ابن ماجه (1545)